ابراهيم بن حسن البقاعي

72

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

فأنّث لتنبيه ، وعرّف بلفظه * وذكر بتصدير ، وخصص مخففا شفا مثل ما ابن كل حين أناره * ومثل حمى صدق لطالب الاكتفا أي أن الاسم إذا أضيف إلى مؤنث اكتسب التأنيث مثل « شَفا » في قوله « شَفا حُفْرَةٍ « 155 » مِنَ النَّارِ » لما أضيف إلى حفرة أنّث ضميره فقيل ( فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها ) . وإذا أضيف إلى مبنىّ أكسبه البناء كقوله « مِثْلَ » لما أضيفت إلى ما « في قوله تعالى « 156 » ( مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) ، بنى مثل ما على الفتح ولولا ذلك لكان مرفوعا . وإذا أضيف إلى معرف اكتسبه التعريف « كابن » لمّا أضيفت إلى الياء في في قوله تعالى « 157 » ( إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ) ، أو إلى ظرف النسبة الظرفية مثل « كان » لما أضيفت إلى « حين » التي هي ظرف زمان في قوله تعالى ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ « 158 » حِينٍ ) ، أو إلى مذكر اكتسب التذكير مثل « إنارة » لما أضيف إلى « العقل » في قوله الشاعر : إنارة العقل مكسوف بطوع هوى * وعقل عاصى الهوى يزداد تنويرا وصفها بقوله « مكسوف » . أو أضيف إلى ما لا يستحق التصدير إلى ماله الصدر يصدر ، مثل « فتى » في نحو قوله « فتى من أنت » ؟ وإذا أضيف إلى النكرة اكتسب التخصيص مثل « حمى صدق » ، فإذا كانت الإضافة غير مخصصة أفادت التخصيص بسقوط التنوين فقط ، مثل « طالب الاكتفا » . وأنشدني كذلك لنفسه في الأمور المحتاجة للروابط : ألا إن محتاج الروابط عشرة * مفسرة ، موصولة ، وصفت ، بدل جواب اسم شرط ، لفظ تأكيد مخبر * وما شبهت مع ما تنازع في العمل

--> ( 155 ) سورة عمران 3 / 103 . ( 156 ) سورة الذاريات 51 / 23 . ( 157 ) سورة هود 11 / 45 . ( 158 ) سورة إبراهيم 19 / 25 .